المظفر بن الفضل العلوي
346
نضرة الإغريض في نصرة القريض
لما دخل بغداد أيّام وزارته لبهاء الدولة بن عضدها ، على أن يمدحه ابن نباتة « 1 » السّعدي فلم يفعل وقال له : إنّ أحمد ابن إسحاق - يعني القادر باللّه « 2 » - حظّر عليّ أن أمدح أحدا سواه . فلما بلغ القادر كلامه وكونه لم يعبّر عنه بالإمام ولا بأمير المؤمنين ، ولا زاد على أن سمّاه ونسبه ، احتمل له ذلك مع امتناعه على ما كان عنده من المنافسة والمحاققة في مثله . ثم توصّل فخر الملك إلى القادر وتقرّب إليه بأنواع التقرّب ، وسأله أن يأذن لابن نباتة في مدحه فاعتذر إليه وأبى عليه وقال : ما كان لشاعر الخلافة أن يمدح سواها ، فلمّا اعتاص
--> - أبو غالب : وزير بهاء الدولة بن عضد الدولة البويهي . مولده ومنشؤه في ديوان واسط . مدحه كثير من الشعراء . قتله سلطان الدولة لهفوة ارتكبها . انظر ابن خلكان 2 / 65 ، والزركلي 7 / 160 . ( 1 ) ابن نباتة السعدي ( 327 - 405 ه / 938 - 1015 م ) من شعراء سيف الدولة ابن حمدان . مدح الملوك واتصل بابن العميد ومدحه . قال ابن خلكان : معظم شعره جيد . توفي ببغداد . انظر وفيات الأعيان 1 / 295 ، وتاريخ بغداد 10 / 466 . ( 2 ) أحمد ابن إسحاق ، القادر باللّه ( 336 - 422 ه / 947 - 1031 م ) الخليفة العباسي . ولي الخلافة 381 ه وطالت أيامه . كان حازما مطاعا محبوبا . هو آخر خليفة من بني العبّاس تولى الأحكام بنفسه . وهو من الخلفاء العلماء . انظر ابن الأثير 9 / 28 ، 143 ، وتاريخ بغداد 4 / 37 .